عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

331

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

والمعنى : أقتلت نفسا مسلمة طاهرة من الذنوب بِغَيْرِ نَفْسٍ أي : بغير قتل نفس توجب القود ، لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً أي : فظيعا منكرا لا يعرف في شريعة . وقيل : معناه جئت شيئا أنكر من الأول ؛ لأن خرق السفينة كان بسبيل من تداركه بالسّدّ والإصلاح . وقيل : النّكر أقل من الإمر ؛ لأن قتل نفس واحدة أهون من إغراق أهل السفينة . قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً قال الزمخشري « 1 » : [ إن قلت ] « 2 » : ما معنى زيادة : « لك » ؟ قلت : زيادة المكافحة بالعتاب على رفض الوصيّة ، والوسم بقلّة الصبر عند الكرّة الثانية . وقرأ نافع : « نكرا » بضم الكاف في الموضعين ، وفي الطلاق . وعن ابن عامر وعاصم كالقراءتين « 3 » . فقال له موسى : إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها قيل معناه : إن سألتك سؤال توبيخ وإنكار بعد هذه المرة « 4 » أو هذه المسألة ، أو بعد هذه النفس المقتولة ، فَلا تُصاحِبْنِي أي : لا تقارنّي .

--> ( 1 ) الكشاف ( 2 / 687 ) . ( 2 ) زيادة من ب . ( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 95 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 424 ) ، والكشف ( 2 / 69 ) ، والنشر في القراءات العشر ( 2 / 216 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 293 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 395 - 396 ) . ( 4 ) في ب : الكرّة .